الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
387
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مرت بالحضور أو بالتفرقة ، فنجد الكل نقصاناً فنشرع في العمل من رأسه » « 1 » . الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « المحاسبة : هي عتاب النفس على تضييع الأنفاس والأوقات في غير أنواع الطاعات ، وتكون آخر النهار » « 2 » . الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « المحاسبة : هي المقايسة بين الكمالات والنقائص ، لتعرف الراجح من المرجوح . فمحاسبة العوام : بين الطاعة والمعصية ، ومحاسبة المريد : بين الذكر والغفلة » « 3 » . الدكتور عبد الحليم محمود يقول : « المحاسبة [ عند الحارث بن أسد المحاسبي ] : هي أن يحاسب الإنسان نفسه على كل عمل يأتيه ، فيزنه بميزان الشرع ، ويزنه بميزان الإخلاص ، ويصلح حاله في الوقت إن رأى تقصيراً ، يستغفر ، ويتوب ، ويعزم على أن يحسن فيما يستقبل من أعماله ، ويلازم طريق الحق ، ويحسن فيما بينه وبين اللَّه ، وذلك في مراعاة القلب » « 4 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في طريقة محاسبة النفس يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير : قدّس اللَّه سرّه « فتش أيها السالك نفسك بينك وبين ربك ، فإن رأيت لها حظاً فوق حظ شيخك ، فابك عليها ، فإنها مقطوعة . وإن رأيت عندك شيئاً أغلا منه من حقائق ومعاني ، فاندب صدقك ، فإنك كذاب . وإن رأيت عندك مطلوباً فوق نبيك صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم فَنُح على إيمانك : فإنك منافق . وإن رأيت فعلًا فوق فعل ربك ، فانع توحيدك : فإنك مشرك .
--> ( 1 ) الشيخ بهاء الدين النقشبندي - مخطوطة مقامات قطب دائرة الوجود - ص 75 . ( 2 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف - ص 9 . ( 3 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 2 ص 341 . ( 4 ) د . عبد الحليم محمود - شيخ الشيوخ أبو مدين الغوث ، حياته ومعراجه إلى اللَّه - ص 72 .